النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٤٦

?

والناصب لضمير الاخوان و مفعول يسع ضمير هم ايضا كما سبقت الاشارة اليه وقوله عن بعض الامن باب التواضع والافقدنيه على كل ما لا يسع جهله تصريحا في غالبه وتلويحا في نادره كما يظهر لمن تتبع كلامه وتامله والى صفة ثالثة سببية كالتعليل الما قبلها موجبة للاقبال اشارايض بقوله * فما حكتها في وصف جام ولادن * اى لم أنظم هذه القصيدة في ذكر كاس خبر ولا وعائر حتى تنفرون عنها أيها الاخوان ولا تقبلون عليها وانما نظمتها في بيان العقائد والكبائر والاحكام الموجب لاقد الكم عليها فاقبلوا عليها تسعدوا في الدارين ان شاء الله فالفاء عاطفة للجملة على الجملة قبلها فهي بمعنى الوا والعاطفة او تفريعية سببية اذ يتفرع ويتسبب عن نظمها في بيان ما لا يسع جهله عدم نظمها وصف الكاس والدن ويبعد كونها استئنافية ومعنى حكتها هنا نظمتها ومعناه لغة نسختها فقد شبه نظمها بالحياكة بجامع الاشياء المؤتلفة بعضها إلى بعض واستعار الحياكة للنظم استعادة اصلية المجريانها في المصدر تصريحية لتصريحه بلفظ المشبه به تحقيقية لتحقق المستعار له ذهنا وخارجا بتحقق اثره فيه تجريدية لاقترانها بما يلايم المستعار له وهو قوله في وصف الخ واشتق منها حكت بمعنى نظمت على طريق التبعية فحكت استعادة تصريحية تحقيقية تجريدية تبعية لتبعيتها لاستعادة المصدر على حد نطقت المحال بكذا وقرينة الاستعارتين ايقاع الحياكة على ضمير القصيدة كما في قول الشاعر تقديم المزميات تقدبها * ما كان خاط عليها كل زراد واللهدم من الاسنة القاطع مجاز وكما في قول الآخر

*

٤٦ / ٥٦١