النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٤٧

*

تقرى الرياح رياض الحزن مزهرة» الاسرع النوم في الاجفان أيقاظا وفي متعلقة بحكتها والوصف معناه لغة ذكر شئ بشئ كذكره قصيدته بكونها منبهة اخوانه على ما لا يسعهم جهله وفى اصطلاح النحاة النعت وعند اهل الكلام ما قابل الذات كالعلم والقدرة والارادة على ما سياتي ان شاء الله والجام

اناء يشرب فيه الخير قال الشاعر من الرمل

كلكم قد اخذ الجام ولاجام لنا ما الذي ضر مدير الجام لوجملنا والدن وعاء يوضع فيه الخمر و حاصل معنى البيت تعلمكم ايها الاخوان هذه القصيدة بامور توجب اقبالكم عليها وهى بعض العقائد والكبائر والاحكام التي لا يحل لكم جهلها وانى لم انظمها في موجب نفرتكم عنها من ذكر كاس الخمر و وعائها يجميل وانما نظمتها في موجب اقبالكم عليها فاقبلوا تغنموا والى صفة رابعة سببية ايض موجبة للاقبال ايض وهي كالتعليل لقوله فما حكتها الا اشار بقوله

اروم بها احياء علم عقائد * در سن فلم يحفل بها كل معتن الى اقصد بقصيدتي ايجاد العلم المتعلق بالاحكام الواجب اعتقادها كثبوت العلم لله تعالى والاولى ان يقول كاتبات له او كثبوت الوحدانية له تعالى ونفى الشريك عنه وارسال الرسل وانزال الكتب والولاية للموفى بالدين والبراءة لغيره والوجود للبعث والتحريم النمو الزنا والظلم البالية تلك الاحكام المترتب على بلائها بل وفنائها عدم اهتمام كل عالم وطالب بها مهتم بغيرها من العلوم الغير البالية الفانية فاروم معناه اقصد وبها اي القصيدة التي هي الفاظ مخصوصة دالة على معان مخصوصة موزونة بوزن مخصوص هو فعولن مفاعيل مرتين في كل شطر

فضا

٤٧ / ٥٦١