النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٤٦٥

في وجوب الايمان به وانه يجب أن يعتقد ان جميع المكلفين مؤمنين كانوا اولا متفاوت مرورهم عليه فى سرعة النجاة وعدمها وإن منهم فريقا سالما يفعله ناجيا من الوقوع في جهنم كا مر و فريقا واقعا فيها هكذا قالت الاشاعرة وقال اصحابنا رحمهم الله في الصراط ما قاله الناظم فيه مزانه دينه عز وجل الذي هو الطريق المستقيم المؤدى الى دار النعيم ويوصف بالرقة والحدة على المجاز باعتبار الهلاك المعترى للانسان باقل حركة توجد منه على خلافه وانه الما فرغ من الكلام على الصراط شرع في الكلام على عذاب القبر فقال

واما عذاب القبر ثبت جابر وضعفه بعض الائمة بالوهن اى ان جابر بن زيد رضي الله عنه اثبت تعذيب المدفون وأن بعض العلماء المقتدي بهم اهل مذهبهم نفاه بدليل ضعيف فالحق ما قاله جابر لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا وضع الميت في قبره وسوى عليه التراب فانة يسمع خفيق نعال القوم حين ينصرفون عنه لانه حمل من بيته وروحه مع الملائكة واذا وضع في قبره الشاهد ملكان اصواتهما كالرعد المقاصف وابصارها كالبرق المخاطف ويقعدانه ويقولان له من ربك ومن نبيك وما دينك فان كمان مؤمنا قال الله ربى ومحمد نبيي والاسلام ديني فيقال له على هذا حييت وعليه مت وعليه تبعث فانظر عن يسارك فيفتح له باب في قبره الى النار فيقال له هذا منزلك لو عصيت الله تعالى فاما ان اطعته

٤٦٥ / ٥٦١