النور شرح قصيدة النونية
الجزء ١ · صفحة ٤٧٤449
ويؤيده قوله تعالى لترون الحميم ثم لترونها عين اليقين وقوله ان الذين سبقت لهم منا الحسنى الآية وقوله الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون وقوله تنزل عليهم الملائكة الاتخافوا ولا تحزنوا وابشروان بالجنة الآية ولوكان الورود هو الوصول والعلم مع الدخول لكان أولياء الله تعالى يوم القيامة في قلق عظيم من النار ووجل من دخولها لان من يتوقعه في اعظم خوف واشد حزن وهو خلاف ما دلت عليه. الايتان المذكورتان بل الدخول خلاف ما دلت عليه الايات كلها وقوله عليه الصلاة والسلام لا يدخل النار من شهد بدرا والحديبة وانتهاره حفصة رضى الله عنها حين قالت عقب قوله ذلك بلى البيسر الله تعالى يقول وان منكم الا واردها واجابته عليه السلام قولها ذلك بقوله اوليس قد قال ثم ننجى الذين امنوا الآية فاما حرف شرط كما مر وورود الناس بمعنى اتيان العباد مبتدا و مضاف اليه ولكنار بمعنى دار العذاب الأخروي متعلق بورود وانه اي ورود الناس للناران واسمها وورود يقين العلم والله بالعين خبران وهي واسمها وخبرها في تاويل مصدر غير المبتدا بناء على انها ان بالفتح وجملة المبتدأ والخبر جواب اما وحذفت منه الفاء للضرورة وجملة اما وجوابها مستانفة وحاصل معنى البيت وزيادة ان ورود العباد لنار جهنم يوم القيامة هو مجرد الحضور عندها والوصول اليها والعلم بها و الرؤية لها لامع الدخول فيها وان استعمال الورود