النور شرح قصيدة النونية
الجزء ١ · صفحة ٤٧٥450
في العلم والروية مجاز مرسل علاقته اللزوم لاستلزام الوسو الى الشيئ والحضور عنده العلم به والرؤية له وإن اضافة ورود ليقين العلم الخبيانية واضافة يقين للعلم مناضلة الصفة للموصوف كجرد قطيفة واخلاق ثياب اي العلم اليقيني الغير المشوب بالشك وان اليقين امر عظيم لقول معاذ يارسول الله بلغنا ان عيسي عليه السلام كان يمشى على الماء فقال له عليه الصلاة والسلام صدقوا ولو زاد يقينا المشي على الهواء وقول اصحاب عيسى عليه السلام له كيف صرت تمشى على الماء ولا نمشي كن عليه فقال لهم الذهب والحجارة عندكم سوا فقالو الافقال لهم هما عندى سواء فاعظم ما يعطى العبد اليقين ومنازل العباد عند الله تعالى على قدر تفاوتهم فيه فالملائكة اعظم يقينا من الانبيك والرسل وهما اعظم يقينا من غيرهم من المسلمين واليقين يكون للمسلم وغيره ولا يثاب عليه الا المسلم الموفى بدينه تعالى ويستجاب به الدعاء للناس كلهم المؤمن وغيره الا أن الغير لا يستجاب الادعاء الدنيا دون دعاء الآخرة ومن كثرة اليقين تكون البراهين و العلامات وهى وان كانت لا يوثق بها في أمر الآخرة يزداد بها العبد الرغبة في الخير والاجتهادفيه وأن اللهم لغه الابصار بسرعة واستعمله الناظم رحمه الله في مطلق الابصار على سبيل المجاز المرسل لعلاقة الاطلاق او التقييد أوهما معا وان الحسن البصري قال المراد بالورود في الآية الدخول في النار لكل الناس الا ان الله يجعلها بردا وسلاما على المؤمنين كما فعل في إبراهيم عليه السلام وقال
اين