النور شرح قصيدة النونية
الجزء ١ · صفحة ٤٧٦ابن مسعود المعنى وإن منكم الاوارد الصراط الممدود على متن جهنم فمن كان من اهل النار سقط فيها ومن لا فلا وان الورود اعم من الدخول والعام لا يستلزم الخاص بوجه من الوجوه ولا يدل عليه بدلالة من الدلالات السلام وانه ورد فى كلام العرب بمعنى الوصول إلى الشيئ دون الدخول فيه كما في آية موسى عليه السلام السابقة وقولهم وردت المطية والابل الماداي وصلت اليه لتشرب منه لا دخلت فيه واني ورد في كلامهم ايضا بمعنى الدخول كما في قوله تعالى في فرعون وقومه يقدم قومه يوم القيامة فاوردهم النار وبلس الورد المورود اي ادخلهم المنار بلا شك في ذلك ولاريب وانها دار العذاب بجميع طبقاتها المتقدم ذكرها وقال ابن العربى ان هذه النار التي فى الدنيا ما اخرجها الله عز وجل من جهنم حتى غسلت في البحر مرتين ولولا ذلك لم ينتفع بها من حرها وكفى حر نار الدنيا زاجرا عن الوقوع فى اسبابها اعاذنا الله والمسلمين من نار جهنم برافته وكرمه وإن الجنة لغة البستان و عرفا دار الثواب بجميع انواعه وهي سبع جنات متجاورة افضلها الفردوس وهي اعلاها وفوقها عرش الرحمن بمعنى انه سقفا ومتصل بها وان كان سقفا للكل لكنه مرتفع كارتفاع السماء على الأرض ومنها تنفجر انها الجنة وجنة الماوى وجنة الخلد وجنة النعيم وجنة عدن ودار السلام ودار الجلال كا ذهب اليه ابن عباس وقد تقدم أنها ثمانية او اربع ورجح لقوله تعال و لمن خاف مقام ربه جنتان اي جنة النعيم وجنة المأوى فقال ومن دونها جنتان اى جنة عدن وجنة الفردوس