النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٤٧٨

453

يجتمع والباء للظرفية كما في قوله تعالى نجينا هم بسحر وعبد بمعنى انسان مضاف اليه بنية ومكرم بمعنى معظم صفة عبد ومهون بمعني مهان معطوف على مكرم وحا معنى البيت وزيادة انه يستحيل اجتماع كون الله تعالى ساخطا على عبد عظيم او حقير فيدخله النار وكون راضيا عنه فيخرجه منها ويدخله الجنة فقول الاشعرية بالخروج بعد الدخول لا أصل له از من دخلها كان من اهل الخري والوبال فكيف تخرج منها ويصير من الابرار ومن كان من اهلها كان موسوما بالبعد والاهانة فكيف يخرج منها ويكون من اهل الكرامة والاعانة قال الله سبحانه وتعالى حكاية عن اوليائه كامر ربنا انك من تدخل النا الآية وان الرضى والسخط طباق اول و بين مکرم و روان طباق ثان وإنه لما كان دليل الاشاعرة على قولهم بالخروج من النار بعد الدخول فيها شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم في الداخلين فيها من الموحدين كما يشفع في الدنيا المقبول عند حاكم في شخص وينقذه من كر حبس او ضرب او قتل او غرامة اشار رحمه الله الى رده فقال واحكام تلك الدار ليست كهذه ومن دخل النيران اخرى بيجن

اي ان الامور التي تكون في الآخرة غير مشابهة للامور التي تكون في الدنيا لا انها تشابهها حتى يقال انه يشفع صلى الله عليه وسلم في الداخلين النار من الموحدين فيخرجهم الله منها بتلك الشفاعة كما يشفع في الدنيا المقتول عند سلطان في جماعة وينقذهم بتلك الشفاعة مما

٤٧٨ / ٥٦١