النور شرح قصيدة النونية
الجزء ١ · صفحة ٤٨٠455
وعن طبائعهم ومضاف اليه وليست كهذه أي كا حكام الدنيا بمعنى أنها مغائرة لما يوجد فيه جملة فعلية محلها الرفع خبر المبتدا و جملتهما مستانفة ومن موصولة مبتدا وجملة دخل النيران بمعنى حل فى دار العذاب صلة من واخرى في السجن بمعنى اهين بالمجلس فى النيران وجملتها محملي با رفع خبر المبتدا و جملتهما معطوفة على الكبرى قبلها وحاصل معنى الحجيت وزيادة ان امور الآخرة غير مشابهة لامور الدنيا لان غالبها من خوارق العادة فلا تقاس عليها وان من دخل المنارجهان مجلسه فيها على الدوام لان الشئ اذا اطلق الصرف للفرد الكامل منه والفرد الكامل من الحبس هو الدائم وأن تلك اشارة الى الاخرة المعلومة من المقام فالمراد بالدار دار الآخرة واشار اليها بالإشارة البعيدة لبعدها كما اشار الى الدنيا القربية بإشارتها أعني هذه وفي الجمع بين الاشارتين طباق وقوله كهذه على حذف مضاف آي کا حكام هذه بدليل ما قبله وان المراد بالاحكام الامور المحكوم بها وعليها وان ال في السجن عوض عن المضاف اليه كما سبقت الاشارة اليه اي سجنه وان يوم القيامة هو اليوم الآخر والمرادية من وقت الحشر الي مالا يتناهى كما هو الحق فيه او الى ان يدخل اهل الجنة الجنة وأهل النار الناركما هو خلاف الحق فيه سمي بالاخر لانه اخر الاوقات المحدودة بمعنى انه يعقبها ويأتي بعدها على القول الحق فيه وبمعنى انه معدود من تلك الاوقات وهو آخر وقت منها على القول الغير الحق فيه ولانه لاليل بعده و قول من قال انه «آخر ايام