النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٤٨١

456

الدنيا باطل الا ان يريد انه يعقبها وسمي يوم القيامة لقيام الخلق كلهم فيه من قبورهم وبين يدي خالقهم وقيام الحجة لهم وعليهم وهو مختلف باختلاف احوال الناس فيشتد على الكفار حتى يجدون من طوله الغاية ويتوسط على فسقة المؤمنين ويخف على الصالحين حتى يكون كصلاة ركعتين واليه اشار صاحب الجوهرة بقوم واليوم الاخرثم هول الموقف حق مخفف يارحيم واسعف * اي ان يوم القيامة ثابت لا محالة وإن عظائم الموقف وما ينال الناس فيه من الشدائد والمصائب كطول الوقوف والجام العرق الناس حتى يبلغ، اذا نهم ويذهب في الأرض سبعين ذراعا وغير ذلك من اهواله ثابتة لا محالة فخفف يا رحيم اهو اله وعظائمه واسعف أى واعنا عليها اي عاملنا يا منعم علينا معاملة المستفاد المساعد فى اجابة دعائنا وقضاء حوائجنا ومن أهواله تغير الالوان وتسطائر الكتب بالايمان والشمائل ولزومها الاعناق والمسايلة وشهادة الالسنة والايدى بها والارجل والسمع والبصر والجلود والليل والنهار والحفظة الكرام ولا ينال الانبياء والأولياء والعلما شيء مما ذكر فوقوف الأنبياء والملائكة وقوف اجلال واعظام وان كانواء آمنين من عذاب الله عز وجل كذا قال السعد التفتازانى وان الفرق بين البعث والحشر هو ان البعث عبارة عن إحياء الله سبحانه وتعالى الموتى واخراجهم من قبورهم والحشر عبارة عن سوقهم جميعا الى الموقف الهائل وأن الله سبحانه وتعالى

٤٨١ / ٥٦١