النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٤٨٩

464

فيقول انفقته في سبيلك التماسا لوجهك وفعلت كيت وكيت فيقال له كذبت انما فعلته ليقال فلان جواد فقد قبل ذلك ثم خط صلى الله عليه وسلم على فخذه خطا فقال أولئك اول خلق تسعر فيهم النار واني يقال العمل الاجل الناس شرك والمترا من اجلهم ايضاريا، وأن من كانت فيه عشر خصال كان مفارقا للإسلام الأكل بالدين والمداهنة في الدين و ايثار الدنيا على الدين وسوء الظن وسوء الصحبة وسوء الخلق وحب الشرف وجب الرياسة وحب المحمدة وتقليد الرجال وأن الرياء يأتي في جميع حركات العيد وسكناته فليحذر منه نفسه أشد الحذر وليكن حسب السر والعلانية في جميعها ومن كان باطنه افضل من ظاهره فهو المخلص ومن أحب ان يحمده الناس ويمدحوه على شيئ من عمله فهو مراء وأن على العبد ان يتفقد ظاهره وباطنه ويطهر هما من الرياء وحب الحمد والمدح وخوف الدم في جميع افعاله وانتيانه حقوق الله تعالى و حقوق عباده وان العجب بالضم هو استعظام العبادة ومعصية متعلقة بها هذا التعلق الخاص كعجب العابد بعبادته والعالم بعلمه والمطيع بطاعته وهو حرام غير مفسد لها لانه يقع بعدها بخلاف الرياء لانه يقع معها فيفسدها وانما حرم العجب لا نشوء ادب مع الله عز و جل اذلا ينبغي للعبدان يستعظم ما يتقرب به نشيده بل يستصغره بالنظر الى عظمة سيده ولا سيما عظمته سبحانه وتعالى قات وما قدروا الله حق قدره اي وما عظموه حق تعظيمه سبحانه وتعالى وأن الكبر بطر التحق اي رده على قائله وغض الناس بالصاد و بالطاء المهملتين

معا

٤٨٩ / ٥٦١