النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٤٩٠

معا اي احتقارهم وهو على الصالحين وائمة المسلمين حرام معدود من الكبائر وعلى اعداء الله والظلمة مطلوب شرعا حسن عقلاق ذلك بأن يعد عظمة مقاديرهم الدنيوية الناشي عنها الظلم كلاشيء فالاحتقار من حيث الظلم والخروج عن قانون الشرع فقط لا من حيث خلفتهم ونحوها وان المراء منازعة الغير فيما يدعى صوابه ولوظنا والمذموم منه طعنك في كلام الغير لاظهار خلل فيه لغير غرض سوى تحقير قائله واظهار مزيتك عليه اما اذا كان لاحقاق حق و ابطال باطل فهو مطلوب شرعا وان الجدال دفع العبد خصمه عن افساد قوله بحجمة قاصدا تصحيح كلامه والمحرم منه ما كان لاحقاق باطل وابطال حق وما كان لاظهار خلل في كلام الغير لينسب بذلك شرف العلم لنفسه وخسة الجهل الغيره وان الغيبة) من الامور المحبطة للأعمال الصالحة كما قال رحمه الله *

*

ومما يزيل الفرض والنقل غيبة لكل اخي بر لغيبة اوعين

اي ومن الأمور المحبطة للواجبات والمندوبات ذكر المسلم بما يكرهه مما هو فيه في حال غيبته او حضوره لقوله عليه الصلاة والسلام الغيبة نفطر الصائم وتنقض الوضوء وهي كبيرة لأنه لا يبطل الصوم وينقض الوضوء اللذين هما من طاعات العاملين الأكبائر الذنوب ولما روي انه قام رجل من مجلسه صلي الله عليه وسلم فردي اصحابه رضي الله عنهم في قيامه عجزا فقالوا يا رسول الله ما اعجز فلانا فقال اكلتم لحم اخيكم ما وقوله الغيبة اشد من الزنا لان الرجل يزنى ويتوب توبة نصوحا ويتوب الله عليه والغبية لا تغفر حتى يغفرها صاحبها

فاعي

٤٩٠ / ٥٦١