النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٤٩

24

لسيدنا محمد عليه السلام در سن بمعنى بلين وفنين فقد شبه العقائد بقصر عفى وبلى بجامع زوال كل وانتفاء ثمرات تشبيها مضمرا في نفسه وحذف المشبه به وذكر المشبه واثبت له لازم من لوازم المشبه به وهو الاندراس على طريق المكنية والتخييلية ولا يبعدانه شبه ترك العقائد بالاندر اس بجامع استلزام كل للبشاعة وعدم النفع واستعا له الاندراس استعارة تصريحية تحقيقية مطلقة واشتق منه در سن بمعنى تركن بالبناء للمفعول فيكون استعارة تبعية تحقيقية وهي بحالها قرينة للمكنية لانها قد تكون قرينتها تحقيقية كما في ينقضون عهد الله والفاء تفريحية سببية اى تقرع وتسبب عن اندراسها عدم اعتناء كل عالم وطالب بها معتن بغيرها من الغير المندرسة ومعنى لم يحفل لم يعتن وبها اى بالعقائد وكل قدم شرحها ومعنى معتن مكترث ومهتم وحاصك معنى البيت وزيادة انى اقصد بهذه القصيدة ايجاد علم للاخوان متعلق بالعقائد المندرسة المتفرع والمتسبب على اندراسها عدم اعتناء كل عالم وطالب بها معتن بغيرها مما لم يندرس اى اتسبب فى ذلك بنظمها واهدائها لهم فقوله در سن بمعني اندرسن صفة عقائد وعلم العقائد هو علم الكلام وهو علم يقتدر معه

على اثبات العقائد الدينية على الغير والزامها اياه بايرادا ودفع الشبه ونه في هذا التعريف بصيغة الاقتدار على القدرة التامة وبأطلاق المعية على المصاحبة الدائمة فينطبق التعريف على العلم بجميع العقائد مع ما يتوقف عليه اثباتها من الادلة ورد الشبه لان تلك القدرة على ذلك انما تصاحب دائما هذا

العمل

٤٩ / ٥٦١