النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٤٩١

وقوله ان العبد ليقرأ كتابه يوم القيامة فيجد فيه حسنات لم يكن عملها فيقول يارب انى لى هذا فيقال له هذا ما اغتا الناس وانت لا تشعر وقوله احذروا على حسناتكم ان تنسل منكم كما ننسل الماء من يد احدكم وقوله ما النار فى البلبس باسرع من الغيبة في حسنات العبد ولقوله تعالى ا يحب احدكم أن ياكل تحم أخيه مينا المشتمل على امور خميسة مقتضية المزيد التنفر هي كونه لما وكونه ميتا وكونه نيا وكونه من ء ا دمي وكون ذلك الادمي اخا و انما قال ميتا لان المغتاب اذا كان غائبا ولا يقدر على الدفع عن نفسه كالميت آي فكا حرمتم اكله وهو ميت عند الضرورة حرموا غيبته وكما انكم تكرهون اكله وهو ميت عند الضرورة اكرهوا أكله وهو حي بالوقوع في عرضه وهو حي ولقول كعب الاحبار رضي الله عنه قرات فى كتاب ان من مات تائبا من الغنية كان آخر من يدخل الجنة ومن مات مصرا عليها كان اول من يدخل النار ولما روي عن الحسن ان رجلا اغتابه فبعث اليه بطبق فيه طرف فقال له بلغنى انك اهديت الي من حسناتك فاردت ان اكافئك بها فاعذرني فالى لا اقدر ان الكافتك بها على التمام فقال له ابراهيم بن ادهم لما الان بلغه امره يا مكذب تخلت بدنياك على اصدقائك وجدت بحسنا على اعدائك فما انت فيما تبخل عنه معذورا ولا فيما سخوت به مشكورا فمما بمعنى الأمور خبر مقدم ويزيل بمعنى محبط جملة موصولة بها ما الموصولة والغرض بمعنى الواجب مفعول يزيل والنقل بمعنى المندوب معطوف على الفرض وفى الجمع بينهما طباق وغيبة بالكسر هي ذكر المسلم بما يكرهه وهو فيه كامر مبتدأ مؤخر و جملتهما مستانفة فالوا وقبلها استثنائية

٤٩١ / ٥٦١