النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٤٩٢

???

ولكل اخ بمعنى لجميع المطبيعين الموافقين في الدين صفة اولى لغيبة وبر يفتح الموحدة بمعنى محسن في حق الله وحق عباده بالامتثال والاجتناب صفة أخ وبغيبة بمعنى عدم حضور ذلك الاخ البر صفة ثانية لغيبة او حال منها على قول سيبويه لازمة لها والباء بمعنى فى كا في نجلينا هم بسحر واوعين بمعنى معاينة وحضور معطوف على غيبة وفي الجمع بينها طباق ايضا وحاصل معنى البيت ما ذكر اول شرحه وزيادة هي أن النقل ما طلب فعله طلبا جازم ويقال له نقل وفضيلة وهندوب ومسنون ومستج و تطوع و رشد و مرغوب فيه واعلى هذه المذكورات المسنون وقوك بعض ائمتنا المندوب ما يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه تعريف له باللازم وان لفظ غيبة اسم مصدرا غنات ومصدره اغتياب وان الغيبة في الأصل ذكر المسلم وهو غائب بما يكرهه وهو فيه واستعمالها رحمه الله فى ذكره بما يؤلم ولو كان حاضرا على طريق المجاز المرسل لعلاقة الاطلاق او التقييدا وهما معا ويشهد الاستعماله ذلك ظاهر قوله صلى الله عليه وسلم لمن سأله عن الغيبة أن تذكرا خاك بما يكرهه فقيل يا رسول الله ارايت ان كان في اخي ما اقول فقال ان كان فيه ما تقول فقد اغتبته وان لم يكن فقد بهته أي قلت فيه بهتانا وأن الغيبة المحرمة هي غيبة المسلم وأما المنافق والمبتدع وصاحب الكبيرة المصر عليها فلا غيبة لهم وذكرهم بما يسوهم مما هو فيهم لا يسمى غيبة ولا يحرم لقوله عليه الصلاة والسلام اذكروا الفاسق بما فيه ليعرفه الناس وأما ذكرهم. ماليس. م فهو حرام وظلم وبهتان وان غيبة المسلم لا يجوز للمكلفت الاتيان بها باي وجه كان سواء كان باللفظ او بالكتابة او

٤٩٢ / ٥٦١