النور شرح قصيدة النونية
الجزء ١ · صفحة ٤٩٣الاشارة او بالعين او اليدا والراس وحاصلها ان كل ما افاد نقص المسلم مما هو فيه فهو غيبة محرمة بالاجماع فقولهم فى تعريفها ذكر الخجرى على الغالب والنظر للفرد الظاهر وانها كما تحرم على المغتاب تحرم استماعها النهيه صلى الله عليه وسلم عنها وعن استماعها ولقوله تعالى ولقد نزل عليكم فى الكتاب ان اذا سمعتموه الاية وانها بالقلب محرمة كمر منها باللسان وأنها يستلذها الطلبة وتزيل ثواب اعمالهم كما اشار الى
ذلك فقال
وفاكهة القراء احذر شهية تذيب اجور القارئ المتهكمن اي انما يتفكه به الطلبة ويستلذونه من الوقوع في اعراض المسلمين وغيبتهم خصوصا مشانهم امر تشتهيه النفوس الغير الزكية فتجنبه لأنه يذهب ثواب عمل الاتى به المقتحم. فيه بغير رؤية وفكر فى عاقبته ففاكهة بمعنى ما يتفكه به وسيشل مبتدا والقراء جمع قارئ بمعنى قال للقرءان وساع في حفظه وطالب للعلم ومحصله مضاف اليه فاكهة وجملة احذر اي ايها المكلف الماخوذ من المقام لا محل لها لانها معترضة بين المبتدأ المذكور وخبره الذي هو شهية بمعنى مشتهات ومستلذة وجملتهما مستانفة فالوا وقبلها استئنافية وجملة تذيب بمعنى تزيل صفة شهية واجور القارى بمعنى الانواع ثواب عمل المتعاطى للقراءة مفعول تذيب والمتمكن المعنى الاتى بما لا يغنيه من غير روية صفة القارى وحاصل معنى البيت ما ذكر اول شرحه وزيادة هي انه رحمه الله شبه الغيبة بالفاكهة كالعتب بجامع ميل النفس إلى كل واستقال