النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٥٠٢

477

حال كونها لاحقية لك بها اولها بك فالباء معنى مع كما في قوله تعالى اهبط بسلام منا ويبعد كونها زائدة في خبر مبتدا محذوف أي وانت اقمن بها أي احق بها من غيرك والجميلة حال من حسّاد او مستانفة أو هى اقمن بك من غيرك والجملة لحال من نار الجحيم او مستانفة أيضا وحاصل معنى البيت وزيادة ان حاسد الخلق جزاؤه النار وانه احق بها او هي احق به من غيره وأن المبالغة في حساد للضرورة والمراد الحاسد كما مروان الحسد من اركان الكفر التي يبنى عليها وكبيرة متوعد لامر الله سبحانه وتعالى نبيئه عليه الصلاة والسلام بالاستعادة منه بقوله قل أعوذ برب الخلق الى ومن شر حاسد اذا حسد ولقوله صلى الله عليه وسلم در ليكم دار الاهم من قبلكم الحسد والبغضا وهي الحالقة تخلق الدين وقوله الغل والحسد ياكل الحسنا كما تأكل النار الحطب وقوله اياكم والحسد والبغي والظن فانه لاحظ في السلام لمن فيه احدى هذه الخصال ولفون بعض الافاضل أول شرك كان في الدنيا اربع خصال يتولد منها الفساد الى يوم القيامة الكبر و الحرص والحسد والبغى الكائنة في ابليس اللعين المتكبر عن السجود لآدم عليه السلام الخارص على كونه أعظم منه وأجل الباغي عز و

عليه الحاسة الله له الى عصيان السماء و الانضال وترك

ذنب وقع

ابليس جسد و آدم في السماء فهلك وغوى وقابيل بن ادم حسد أخاه هابيل في الارض وقتله فاصبح من الخاسرين وان النعمة امر ملائم للنفس محمود العاقبة كالايمان فمن

٥٠٢ / ٥٦١