النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٥٠٣

478

ثم لا نعمة الله على كافر وما هو فيه من ملاذ الدنيا فهو استدراج له ونعم عليه لا نعم وانه رحمه الله وبح الحاسد فقال فضيلت بات تلسل منك محاسنادة و تبقى بغير إلى دين بالوغر والضنفر

اي احببت ايها الحاسد نعمة ربه على عبده اخراج حسناتك منك ووجدانك محتاجا للطاعة بسبب حسدك وغلك وعداوتك الخلق الله وعدم رضاك بقضائه وقدره فجملة رضيت أي يا حاسد من الفعل وفاعله مستأنفة وبان تنسل بالبناء للمفعول بمعنى تخرج متعلق بتسل وقد اقتصر الثلاثي عليه لان في نسخته نسل وفيما حفظنا من النسخ التي رأينا تنسل مضارع سل فيكون مبنيا للفاعل وهوا ولى و اعلى و محاسن بمعنى حسنات نائب فاعل تسل على تقريره في تاويل مصدر مجرور بالباء اي بسل محاسن منك وعلى ما قلنا بالسلال الخ وتبقى بمعنى توجد جملة مضارعيّة معطوفة على جملة تسل وفقير بمعنى محتاج حال من فاعل تبقى والدين بمعنى الطاعة مضاف اليه فقير وباكوغر بمعنى الغل والحقد متعلق بتبقى وباؤه للسلبية كما في فيظلم من الذين هادوا الاية وآل فيه عوض عن المضاف الله اي بوغرك والضفن بمعنى الحقد والعداوة معطوف على الوغر عطف مرادف وال فيه كالتي قبلها اي وضعتك وحاصل معنى البيت ما ذكر اول شرحه وزيادة هى ان الحاسد ظالم في صورة مظلوم وانه ينبغي للمسلم أن يكون في دنياه كآدم عليه السلام فى زمانه ليس معه من يماسده ولا من بنا ازعة لقوله عليه الصلاة والسلام

32

٥٠٣ / ٥٦١