النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٥٠٦

481

دع المحسودَ وَمَا يَلقاه من كمده

* كفاك منْهُ لهيب النار فى كبا

ان علمت ذا حسد نفست کريته *

*

وان سكنت فقد عَذَّبْتَهُ بيده

*

*

وقال اخر واصبر على بعض الحشو د فإن صبرك قاتلة كالنار تاكل بعضاً * إِن لَم تحد ما تأكله وفى امثال ذلك كثير وان الحسد تعب للنفس وحزن لها بلا فائدة بطريق محرم فهو تصرف ردي ام يحسدون الناس على ما أنا هم الله من فضله ودواهيه لا تحصى ومكايده لا تستقصى وسبب هلاك العلماء وقانا منه خالق السماء والى هذه الخصال الذميمة مع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر اشار صاحب الجوهرة تقوله *

ومر بعرف واجتنب نميمة

* * وغيبة وخصلة ذمتمة كالعجب والكبروداء الحشد

وكالرياء والجدل فاعتمد

والعرف لغة المعروف الذى هو طاعة الله تعالى والتقرب اليه والاحسان إلى الناس وكلن ماندب اليه الشارع فهو كل ما يعرفه الناسُ من الامور المذكورة وهو من الصفات الغالية اي انه أمر معروف بين الناس اذا رأوه لا ينكرونه فالمنكر ضده وانما لم يصرح بالنهي عنه لاستلزام الامر

٥٠٦ / ٥٦١