النور شرح قصيدة النونية
الجزء ١ · صفحة ٥١٢487
وهي واسمها وخبرها معطوفة على ان الاولى واسمها. و خبرها ولص العقل. بمعنى سارق النفس مبتدا و معنا اليه وادهي بمعنى أشد امر مؤلم شديد خبره و جملتهما مستانفة وشويطن تصغير شيطان تصغير تعظيم
كما في كيف مالى علمًا وقول الشاعر
وكل الناس سوف تدخل بينهم * دويهية تصفر منها الانا وقوله بينهم كتابته بالنون وبالتاء المثناة الفوقانية بمعنى شخص عظيم بعيد عن رحمة الله تعالى مضاف اليه ادهي و حاصل معنى البيت وزيادة ان عاقبة القم الكذاب النار وإنه مثل السارق في مطلق السرقة لسرقته للنفس وان سارق النفس با مالتها الى المنهيات اعظم من شخص بعيد عن رحمة الله عز وجل وأنه لا بعد في كون ضمير عقباه عائدا الى الفم الكذاب معنى صاحبه تعبيرا باسم البعض عن الكل كما في قولك فلان يملك ألف رأس من الغنم و مجازا ارساليا العلاقة الكلية او البعضية اوهما معا ولا في كونه استخدا ما لذكر اللفظ بمعنى واعادة الضمير عليه بمعنى اخر كما في قولك امطرت السماء ماء فرعيناه وقد تقدم نظيره وانه كني بكون عاقبة الفم الكذاب الوعيد عن كون عاقبه صاحبه ذلك الوعيد الاست الزامه له وبالوعيد الذى شانه الاستعمال في الشير عن النار لاستلزامه لها وان احتمل كونه على حذف مضاف اي ذات الوعيد او مقتضاه وبلص العقل عن الفم الكذا الاستلزامه له لانه السارق للعقول بمعنى النفوس وان الكذب مكروه قبيح لا خير فيه وحرام الا اذا كان