النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٥١٤

489

اي ان هذه الخصال المذكورة في قوله ويا كادحا فى البسعر الى هنا حصال صغيرة في انفس الناس واعينهم والحال انها كبيرة عند الله ومهلكات لفا عليها وان استقلوها واكثرون منها ولم ينفكوا عنها فهدى اسم اشارة للخصال السابقة في قوله ويا كادحا الى هنا مبتدا و خلال معني خصال خبره و جملتها جواب اذا المقدرة اى اذا عرفت ما ذكر فهذى او

مستانفة فالفاء فصيحة او استئنافية ومحقرات بمعنى حقيرات صغيرة في النفوس والعيون صفة اولى لخلال وغوائل معنى مهلكات صفة ثانية لها وقد حرف تحقيق كما في قوله تعالى قد يعلم ما انتم عليه ويزدربها اى الخلال بمعنى يستقر ويستحقرها فعل ومفعوله وكلنا بمعنى جميعنا معشر المكلفين غير المعصومين او معشر العلماء فاعله وجملتهما مستانفة او معطوفة على المستانفة او على الواقعة جوابا لا ذا قبلها ويبعد كون الواوزائدة والجملة بعدها صفة ثالثة الخلال وكونها حالا منها او من ضمير ها لازمة لها وجملة لم يقل اى كلنا قطني اي يكفيني منها ما اتيت به منها سابقا عن وقتي هذا معطوفة بواو محذوفة على التي قبلها او مستانفة ولا محل لها على كل حال او محلها النصيب على الحال من كلنا وحاصل معنى البيت و زياده ان المذكورة إلى هنا خصال صغيرة في النفوس كبيرة عند الله مملكة الاصحابها وان استقلوا بها وأن في الجمع بين محقرات و عوايل طباق و انه شبه نسيها فى الوقوع فى النار بالاغتيال بجامع الايلام والايجاع واستعار اسمه له استعارة اصلية تصريحية تحقيقية واشتق

٥١٤ / ٥٦١