النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٥٣٧

له اسمه استعارة تصريحية تحقيقية اصلية والاضافة الى الزمان قرينتها وان قوله زماننا على حذف مضاف اى اهل زماننا كما تقررا وانه من المجاز العقلى كمكر الليل لوقوعه في النسبة الاضافية الاسنادية وانه اشار إلى أهل العصر الشاملين له ساعون في كل سنة وفي كل يوم فيما لا يليق بهم شرعا فقال ففي كل عام في المرزالة سميناء بلى كل يوم في الوراء ولا نتن اي ان مشينا وكسبنا معشر اهل العصر والعصاة في ديننا ودنيانا في القباحة والدناءة في كل سنة بل يمشى في كل يوم الى خلف ولا نرجع عما لا يليق بنا فيهما فنحن في حسرة من عدم ذلك الرجوع و في ورطة من الله تعالى يوم الخشوع ولا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم الروف الرحمان الرحيم في كل عام بمعنى فى جميع السنين خبر مقدم وفى الرذالة بالمعجمة بمعنى الدناءة والقباحة متعلق سعينا بعده تقدم عليه لافادة الحصر وسعينا بمعنى مشينا وكسبنا مبتدا مؤخر والجملة مستانفة وبلى حرف ايجاب وكل يوم جمعنى جميع الازمنة ظرف لسعينا المقدر بعد بلى اى بلى سعينا كل يوم كائن الى خلف وفي الورى بمعنى إلى خلف بما تقرر خبر مبتدا محالو وجملهما وفي كما في قوله

افواه جانان به وطرد وا ايديهم في

لا على

مخالبيت و زيادة آن كسب اهل العصر والعصاة ومنشيهم في كل سنه اثردني بل في كل زمان يمشون فيه ولا يرجعون عنه الى كسب الحسن والمشى فيه وأن الورى مقصور ومله ضرورة وفي القاموس انه غيرها ويمد اختيارا وانه كنى بهذا البيت عن كون اهل عصره او العصاة من حيث انهم فاعلون ما لا يرضى الله

تعالى

مرد

٥٣٧ / ٥٦١