النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٥٥

فيه عوض عن المضاف اليه اى معاشهم عند الكوفى او معاش لهم عند البصرى وال عليه للحقيقة كما لا يخفى على اهل الحقيقة واضافة الفقه اليه من اضافة السبب المسبب ومولعين بفتح اللام اى مغرمين فهو جمع مولع يفتحها أيضا بمعنى مولع بكسرها فالمراد باسم المفعول اسم الفاعل وبالسن متعلق بمولعين والالسن جمع النا وهو الة النطق المعلومة وانما اقتصر عليها مع غرامهم بقلوبهم ايض لانها التي يظهر بها الغرام واشارة الى ان رغبتهم فى المحفظة رعم من رغبتهم فى الفهم مع ان الثانية الحسن من الاولى ففيه اشارة الى توبيخهم على تركهم لها وتناسوا المعطوف بفاء سببية مقدرة على مولعين بمعنى نسوا فالتفاعل ليس على بابه وعبر به لاستقامة الوزن واشارة الى تكلفهم ذلك النسيان وانهم لو شاؤا عدمه لكان والى توبيخهم وذمهم عليه حيث تكلفوه وارتكبوه مع انه لا يجوز لهم لما فيه من عطيهم في الدارين او بمعنى أظهروا النسيان ولم يكن بهم على حد قول الشاعر تعاللت كى اشجي ومابك علة * تريدين قتلي قد ظفرت بذلك كما هو المتبادر من التفاعل والاول اظهر فى كونه مسببا فى الأندراس المترتب عليه حب النظم المذكور وايجاد و النسيان زوال المعلوم من القوة المحافظة والمدركة مما فيستأنف تحصيله والذهول زواله من المدركة وبقاء في المحافظة فيتنبه له بادنى تنبه اذا اريد واصول الدين هي علوم العقائد المسمى بهذا الاسم المشعر بمدحه بابتناء الدين عليه لان الاصل ما ينبني عليه غيره فالاصول

٥٥ / ٥٦١