النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٥٥٥

هنا وان المدعمة نونها في لام لا النافية بعد قلبها لاما للتقارب في المخرج حرف شرط جازم ولا نافية وفعل الشرط وجوابه محذوف اى وان لم يسامح ربنا بعفو خسرت لان اعمالي موقعة لي في الهلاك والخسران وجملة الشرط والجزاء معطوفة على التي قبلها والفاء للسبلية والتعليل وهى بسكون الهاء الى الاعمال السيئة المدلول عليها بقوله ويا حزنى الخمبتدا وقاص بمعنى قاطعة خبره وجملتهما مستانفة والمتن بمعنى الظهير مضاف اليه قاصمة وال فيه عوض عن المضاف اليه اى متنى ولى بقسم الاعمال السيئة للظهر عن ايقاعها صاحبها في الهلاك لاستلزام قصم الظهر له واسناده اليها مجاز عقلى لانه اسناد لليسبب كما في قول الموحد ابنت الربيع النقل ويمكن انه شبه تسبيها في الهلاك بقصم الظهر بجامع الايلام واستعار اسمه لد استعارة اصلية تصريحية واشتق منه قاصمة بمعنى متسببة استعارة تبعية تفريحية تحقيقية والقرنية حالية وانه رحمه الله عز وجل امراخوانه في الدين بالاعتناء بقصيدته فقال

خذوها و خطوها ولا تز درواها ولا تلحظوا فيها بطرف التهجن اى تناولوا ايها الاخوان المذكورون بقوله اولا سلام على الاحوال الأقصيدتي هذه النونية الفصيح الفاظها العلى شانها المعلومة من المقام واكتبوها ولا تغيبوها ولا تنظر وفيها بعين العيب والاستقباح لانها اعظم الكتب الصحاح فخذوها بمعنى تنا ولو هذه القصيدة المعلومة جملة امرية مستانفة وجمله خطوها بمعنى اكتبوها معطوفة على ما قبلها ولا ناهية وتزدروا بها بمعنى تعيبوها جملة معطوفة على ما قبلها واعراب لا تلخظوا

ف 1

٥٥٥ / ٥٦١