النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٦٠

الثلاث وزيادة ان السبب الحامل لى على نظم هذه القصيد اني قاملت حال المشتغلين بالعلم من مذهبنا فوجد رغبتهم في الاشتغال بالمسائل المترتب عليها حصول معايشهم دون المسائل الاعتقادية الجليلة الشبيهة بالثمار اللذيذة والعقود الجميلة فنسوها الاجل ذلك ولصعوبتها او اظهروا نسيانها فاندرست لعدم استعمالها وان وجدت دوالها في الكتب متفرقة صعبا اخذها منها فالت نفسى بسبب ذلك الى جمعها في عبارة حسنة مفيدة لها بسهولة فجعتها فيها يقولي * فاول علم يلزم العبد فرضه الاما يتعلق بها وانه انما اقتصر على ذكره حبه للعقائد ونظمها مع انه احب غيرها ونظمه ايضر في هذه القصيدة التى نظم فيها العقائد لانها المقصود الاهم له وما سواها اتى به على طريق التبع لها على أن الزيادة على الترجمة غير معيبة وانما المعيب النقص منها وان حاصل ما مر من أول القصيدة الى هنا انه ادى حق الاخوان بسلامه عليهم وانه اخبرهم بانه يهدى لهم قصيدة من وصفها كيت وكيت وانه امر هم بتبديل قافها عينا وصادها قاف التصير عقيدة وبصونها من التصحيف واللحن وانه اختبرهم فوجدهم معتنين بما يفيدهم المعاش الا بالعقائد الدينية وانهم نسوها وانها اندرست لنسياتهم اياها وانه احب احياء ها فنظمها وجمعها في مكان واحد وان هذا كله غير مقصود بالذات وأنما المقصود به ما اشار اليه

*

قاول علم يلزمُ الْعَبْدَ فرضْهُ * عَلى الفور توحيد الاله المهيمن اى اذا اردت معرفة اول واجب على المكلف فى اولى الحوال

٦٠ / ٥٦١