النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٦١

باوعه فنقول اسبق معلوم يجب عليه اعتقاده والاقرار به عند اول احوال بلوغه سريعا من غير مهلة وتراخ ولو طرقة عين اى ولو قدراطاق احد جفنى العين على الآخركون المعبود بحق الشاهد واحدا في ذاته وصفاته وافعاله وعبادته واقواله وسائر كمالاتهاى لا يشاركه فيها احد ولا يماثله فيها حادث بوجه ما فالفاء واقعة في جواب شرط مقدرا و استئنافية وأول معناه اسبق واصله اوال على وزن افعل مهموز وسطه فقلبت همزته الوسطى واو او د غمت الوا والاولى فيها فصار اول وقال قوم اصله و وال بوزن فو عل فقلبت الواو الاولى همزة والهمزة التي في وسطه واوا وأدغمت الواو الاولى فيها فصار اول وحيث كان صفة كما هنا امتنع صرفه للوصفية ووزن الفعل فتقول رايته عاما اول بمنع الصرف اى اسبق وحيث لم يكن صفة كان مصروفا فتقول رايته عاما اولا بالصرف اى في عام سابق وقيل اذا لم يكن وصفا كانت له احوال قبل الاربعة كما قال

الاجهوري *

*

ذا اول قد جاء معناه اسبق * فمنع انصراف فيه امر محتم الوصف ووزن الفعل يا ايها الفتى * فكن حافظا للعلم تحظى وتغنم وان يك ظرفا مثل قبل فذاله * كقبل من الاحوال والله اعلم وهو مبتدا خبره توحيد الا وجملتها الا محل لها لانها جواب اذا او مستانفة وجملة يلزم العبد فرضه من الفعل وهو يلزم والمفعول وهو العبد والفاعل وهو فرضه صفة علم وعلى بمعنى مع كما في وآت المال على حبه متعلق بيلزم والفور التبادر ضد التراخى وهو التاخير والعبد لغة الرقيق

٦١ / ٥٦١