النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٦٥

مشروط وهذه الخصلة ونحوها شروط له اوكل وهى اجزاء له كما مر وقس على هذا جميع ما يرد عليك ما يقال فيه انه توحيد وان على المكلف أن يعلم ان قول لا اله الا الله توحيد واما محمد رسول الله وما جاء به حق من عند الله فلا يجب عليه علم كون توحيدا وقيل لابد من معرفة كون الأمور الثلاثة توحيدا والراجح الأول وان لا اله الا الله محمد رسول الله داخل فيما جاء به حق من عند الله دون العكس وان الاتيان بالحمل الثلاث بغير العربية كاف من اتى به وان المشرك اذا اتى بها وجبت علينا ولايته واثبات التوحيد له والشهادة له به و تحريم دمه وماله وسبى ذريته وان الاتيان به منعكسة كاف ايض من اتى بها كذلك وان المشرك اذا قال لا اله الا الله محمد رسول الله فمات لم يكفه ما اتى به لكونه مضيعا لانه مكلف قبل اتيانه بذلك وانه اذا قال محمد رسول الله بفتح الميم او بالخاء المعجمة لم يكفه ذلك مطلقا وقيل ان لم يكن لغة له والا كفاه وهو الراجح اللائق برافة الرب سبحانه وتعالى بخلقه ولطفه به وأنه ان قال اول بلوغه لا اله الا الله واعتقد ما يلزمه من نخو الولاية والبراءة وريتا محمد عليه السلام كان موجد عند الله ومثله الصغير المتربي في ديار الاسلام وعلى فطرته وان الاخرس ان اشار الى الجملة التي يدعو اليها الرسول عليه السلام اوكتبها على وجه ايفهم منه معناها كفاه ذلك قال في الموجزان من في آلة ادراكه آفة كما في الاخرس والاصم الذين لا يفهمان بالاشارة سقط عنه التكليف لنقصانه وأن في اقراره بخودين بالاشارة فيه خلاف قال بعضهم يلزمه ما امربه

٦٥ / ٥٦١