النور شرح قصيدة النونية
الجزء ١ · صفحة ٦٩44
كافر وانهم يخافون الله خوف الجلال ورجاء رحمة وقيل خوف ملامة وتوقيف محاسبة وزعم بعضهم انه صلى الله عليه وسلم وصفهم بالجوارح والافواه والارجل والايدى والاذان والله اعلم بحقيقة ذلك وانهم مكلفون ملزمون مامورون مكتسبون وانه يجوزكون ثوابهم غير ثوابنا وعقابهم غير عقابنا كما ان ذواتهم ليست كذواتنا وانهم عشرة اجزاء تسعة منها هم الكروبيون الذين يسبحون الليل والنهار لا يفترون وجزء منهم للرسالة والخزانة وما شاء الله من امره وان الجن والانس عشرة أجزاء ايض الجن تسعة اجزاء والانس جزء واحد ولا يولد منهم واحد الاولد من الجن تسعة وإن الانسرايض عشرة اجزاء ويأجوج وماجوج تسعة اجزاء ومن اولاد آدم وغيرهم جزء واحد وأن الانس كلهم اولاد آدم وان الحفظة اثنان واحد على اليمين وآخر على الشمال وقيل أربعة اثنان بالليل واثنان بالنهار وقيل ستة بالليل وستة بالنهار وقيل لا يقصرون على عدد معلوم بل تارة يقل عددهم وتارة يكثر وقيل لكل مسلم مائة وستون ملكا يحفظونه من الشياطين واختلفوا فيما يكتبونه عن المكلف فقيل يكتبون عليه كل شئ صدر منه حتى انينه في مرضه واليه اشار في الجوهرة بقوله لكل عبد حافظون وكلوا * وكاتبون خيرة لن يهملوا مز امر شيا فعل ولو ذهل * حتى الانين فى المرض كما نقل اي لكل مكلف من البشر حافظون لما يصدر عنه من قول او فعل او اعتقاد كان او عزما او تقريرا وكلوا الى وكلهم الله شامل به لا يفارقونه ولوكان في بيت فيه جرس او كلب او صورة وكاتبون خيرة الى اختارهم الله سبحانه لذلك وعطف كاتبون على حافظون