النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٧٠

45

تفسيرى وقيل غيرى والكاتبون غير الحافظين لن يملوا اى لا يتركوا من امره شيئا فعل والمراد من الفعل ما يهم القول وغيره لان الكتابة غير مختصة بالاقوال بل تكون فى الافعال والاعتقادات والنيات ولو ذهل حال صدور الفعل منه حتى الانين الصادر عن طبيعته في مرضه وهذا التعميم فى الكتابة كما نقله ائمة الدين وقالوا به ومنهم مالك وقيل لا يكتبون الا ما يؤجر عليه او يعاقب وقلمها السانه ومداد هما ريقه وكاتب الحسنات عن يمينه وكاتب السيئات عن يساره فاذا عمل حسنة كتبها صاحب اليمين عشر حسنات واذا عمل سيئة قال لصاحبه الشمال دعه سبع ساعات لعله يسبح او يستغفر وتفارقه المحفظة حال قضائه حاجة الانسان وحال الجماع وحال غسله من الجنابة واختلفوا فيها يحفظونه من عمله فقيل ظاهرة وباطنه وقيل الظاهر فقط واختلفوا ايض في التفضيل بينهم و بين بني آدم فقيل هم افضل منهم وقبل المؤمنون من بنى آدم

افضل منهم وفي الجوهرة *

وافضل المخلق على الاطلاق * نبينا فمل عن الشقاف والانبيا يلونه فى الفضل * وبعدهم ملائكة ذى الفضل وبعضهم قد فصلوا اذ فضلوا * وبعض كل بعضه قد يفضل الى ان افضل جميع المخلوقات نبينا صلى الله عليه وسلم فل عن المنازعة فيه واجزم به معتقدا صحته لانه لا يجوز الاقدام

على خرق الاجماع وان الانبياء يجب ان يعتقد انهم يتبعونه. الفصل فيرتبتهم فيه بعد مرتبته وبعدهم في الفضل ملائكة الله ذى الفضل قريبتهم على مرتبة الانبياء عليهم السلام وبعض الماتريدية فصلوا القول حين تعرضوا للتفضيل بين الفريقين

٧٠ / ٥٦١