النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٧٢

47

ويكفون عنه اذا نهوا و امورهم كلها راجعة الى الخير وانهم والجن يوصفون بالنطق عند المتكلمين دون الحكماء لنفيهم لها ولا يوصفون بالضحك وما ورد في السنة من ان الملائكة تضحك فمعناه تتعجب اطلاقا لاسم المسبب على السبب مجازا فرياد لعلاقة السببية ان روعى السبب فقط او المسببية ان روعى السبب فقط اوهما معا ان روعيا معا وان جبريل يقال له رسوله ولا يقال له نبي وقيل يقال له ايض وإن على المكلف ان يعلم ان الانبياء كلهم آدميون كما مر وليس عليه ان يعرف ان كل نبي غير محمد ارسل الى الكافة انما عليه ان يعرف محمد ا عليه السلام بذلك كما مر و آدم عليه السلام ارسل إلى اولاده وانه خلقه الله تعالى بالفاعا قاد مكلفا ما مورا منهيا ليس كغيره من ذريته وقيل خلقه اولا ثم ركب فيه جزءا من العقل فكلفه ما يقابله فجاء تمام تكليفه مع تمام عقله وقيل كلفه بعد مضى مدة من يوم خلقه مثل اولاده وطوله ستون ذراعا و عرضه سبعة اذرع وعاش الف سنة وقيل سبعمائر سنة وستين سنة وعاشت حواء تسعمائة سنة وسبعا وتسعين سنة وقيل تسعمائة وتسعين سنة وعاشت بعده سبعا وستين سنة وتسعة اشهر وإن النبوة والرسالة صفتان اضطراريتان في الانبياء والرسل عليها السلام حالتان فيها كمحلول الاستطاعة في المستطيع والزمانة في الزمن والاولى التعبير بضروريتين كما عبر به غيرة وليستا باكتسابيتين وفي الجوهرة ولم تكن نبوّة مكتسبه * ولورقى في الخيرا على عقبه بل هما فعل الله ولا دخل للعبد فيها بوجه كما فيها ايض بل ذاك فضل الله يؤته لمن * يشاء جل الله واهب المنن

*

٧٢ / ٥٦١