النور شرح قصيدة النونية
الجزء ١ · صفحة ٧٣ZA
ايان مذهب المحققين ان النبوة التي هي إيجاء الله تعالى لانسان عاقل حر ذكر بحكم شرعي تكليفي سواء امره بتبليغه ام لا كان معه كتاب ام لا كان له شرع مجدد ام لا كان له شيخ لشرع من قبله وكذا الرسالة الا في اشتراط التبليغ فانه لابد منه في مفهومها والمرادان النبوة بحسب ما علم من القواعد الدينية وانعقد عليه اجماع المسلمين لم تكن مكتسبة اى لا تنال مجود الكسب بالجد والاجتهاد كما زعمه الفلاسفة القائلون بانها تنال بالكسب بملازمة الخلوة والطاعات وتناول الحلال ولو رقى الشخص في الخير ابعد عقبة وهى فى الاصل الطريق الصاعد
في الحبل اريد منها اشق الطاعات وافضلها اى وتواقتحـ العبد اشق العبادات الشبيهة بالعقبات الرفيعة فى عظم المشقة بل ذلك اى اصطفاء النبي للنبوة واختياره للرسالة فضل الله اي جوده وانعامه والفضل اعطاء شيء لغير عوض لا عاجل ولا اجل ولذا لا يكون لغير الله تعالى يؤتيه بمحض اختياره لمن يشاء ممن سبق علمه وارادته الازليان باعطائه له من البشر الذكور الكاملين في العقل والذكاء والفطنة وقوة الراى وغير ذلك من الشروط العقلية والشرعية جل الله اى تنزه عن ان ينال شيء لم يراعطاءه لاحد واهب المتن اى العطايا و ظاهرات المراد بالمدن الكاملة كالنبوة وان كل رسول نبي من غير عكس وقيل به والمشهور الأول وان الله تعالى ما نبأ عبدا ولا امراة ولا باديا وقيل أنه بألقمان وهو عيد ويعقوب من اهل البادية ومريم بنت عمران وعامة الفقهاء على الاول وان الناس قد اختلفوا فى أن شرع من قبلنا هل هو شرع لنا ام لا على خمسة اقوال قبل انه شرع لنا الأما ثبت نسخه بشر عنا وقيل