النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٧٥

في الصحيفة مثلا والمكتوب هى النقوش الموضوعة فيها فلا شك في تغاير القراءة والمقرر والتلاوة والمتلو والكتابة والمكتوب فكيف يحكم باتحادهما الا ان يقال انه اطلق القراءة على الحروف المقروءة والتلاوة على الحروف المتلوة اطلاقا للمصدر على اسم المفعول كالخلق بمعنى المخلوق لوضوح المقصود وقد نسب اليوسى في حواشي الكبرى القائل بان القراءة عين المقروء والتلاوة عين المتلو والكتابة عين المكتوب إلى التناهى في الجهل والغباوة وقال السنوسي في كبراه بعد كلام وبهذا تعرف ان التلاوة غير المتلو والقراءة غير المقروء والكتابة غير المكتوب على ان الاختلاف بين القراءة والتلاوة والمقرو والمتلو اعتبارى لان الحروف باعتباب اجرائها على اللسان والنطق بها و تردادها قراءة وتلاوة وباعتبا كونها متلفظا بها وصادرة ومرددة مقرو ومتلو وكذا الفرق بين الكتابة والمكتوب اعتباري لان الحروف باعتبار وضعها في نحو الصحيفة كتابة وباعتبار كونها موضوعة فيه مكتوب وانه عرض لا جسم وهو كلام حق والتاويل الكلام الأمام الجطالي متعين والحق مقبول من كل من جاء به وانه سمي قرآنا اخذا من القرء وهو الجمع لانه جامع للسور والايات والقصص والاحكام وغير ذلك كما مر وقيل لان قرن بالمحكمة وفرقانا الفرقه بين الحق والباطل وكتابا اخذا ايض من الكتب وهو الجمع لانه جامع لما ذكر وسميت السورة سورة الشرفها وارتفاعها اخذا من سور البلد والسورة هى آيات من القرآن مخصوصة مسماة باسم خاص كالبقرة دالة على معان مخصوصة والتورية تورية الاضاءتها لهم وعلمهم بها الحلال والحرام اخذا من ورى الزند اذا اضاء وسمى الانجيل انجيلا لكون علما ماثورا من الله تعالى

وهو

٧٥ / ٥٦١