النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٧٧

ليس بشيء وان حقيقة كل موجود ثابتة ومتحققة فى الخارج ونفس الامر والمعدوم عند ناشئ والعدم ليس بشئ و وجود كل شئ عينه لا غيره اى ان وجود كل شئ عين حقيقته وليس زائدا على ما هيته بمعنى انه ليس في الخارج والمحسوس إلا الذات المتصفة بالوجود من غيران يتحقق فيه ذات معروضة للوجود لها فيه تحقق ولعارضها المسمى الوجود وجود آخراي ثبوت آخر كوجود الذات المتصفة بالحجرة وعارضها الذي هو الحجرة القائمة بها وقوله بمعنى الا دفع لما يقال ان كون الوجود عين الموجود امر لا يعقل لان الوجود وصف له والوصف ليس عين الموصوف قال وحاصل الدفع ان معنى قولهم الوجود عين الموجود انه ليس فى الخارج شيء آخر غير الذات زائد عليها فيه بل هو امر اعتبارى وان كل وحش يحشر ويحاسب ويقتص للجا من القرنا وإن النفحة الاولى من الدنيا بالاتفاق وما بين النفختين ليس منها ولا من الآخرة ويسمى البرزخ وقيل انه من الدنيا والآخرة من النفحة الآخرة وإن عليه الإيمان بالبعث وقيام الساعة فان جهلها او انكر هما اوشك فيهما بعد قيام الحجة عليه بهما كان مشركا وان يعلم ان الله خلق الاشياء لا من شيء ويفنيهم لا الى شئ ويعيدم الا من شيء وقيل من عجم الذنب ويدل له قوله صلى الله عليه وسلم كل ابنى آدم تاكله الأرض الاعجم الذنب منه يخلق ومنه يركب اى يعاد تركيب الخلق عليه يوم القيامة وفيه اشارة الى ان عجم الذنب بالنسبة الى جسم الإنسان كالبدر بالنسبة الى جسم النبات وهو عظم كالخردلة حال في العصعص وآخر سلسلة الظهر ومختص بالانسان ومحله منه كمل الذنب من الدابة ولشبهه به اضيف الميه اضافة المماثل إلى مماثله فالعجم شبيه بالذنب ومحله شبيه

بحار

٧٧ / ٥٦١