النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٧٨

بمجله كما تقرر ويقال له ايض عجب بالباء وهذا مذهب الاشاعرة واما عندنا فحجم الذنب وغيره سواء في التلاشي والحديث عندنا

غير ثابت او صحيح و ان يعلم ان الحساب حق فان انكره او جهله او شك فيه اشرك وذلك الحساب ان يوقف الله عبده المؤمن على زنويه ويقول له اتعرف ذنب كذا وكذا فيقول نعم يا رب اعرف ثم يقول له اتعرف ذنب كذا وكذا فيقول نعم يارب اعرف فاذا وقفه عليها كلها ورى بعد انه هالك قال له سبحانه وتعالى ذو الرحمة الواسعة والكرم الفائض اني سترتها عليك في الدنيا واني اغفرها لك اليوم ثم يعطى كتاب حسناته وان ينادى المشركون والمنافقون هؤلاء الذين كذبوا على ربهم الآية او بمثل هذا اودونه وان يعلم ان الجنة حتى وان النار حق فان جعلها او انكرها اوشك فيها كان مشركا والجنة دار الثواب والنار دار العقاب وبعض أصحابنا جزم بعدم خلقها الآن والجمهور توقفوا فيه وفي عدمه وهو المسموع من مشايخ المذهب قال وانا اميل دائما إلى القول بالمخلق الآن لكثرة ادلته حتى رايت الشارح الخط الى رحمه الله مال له ايض محمدت الله على ذلك وشكرته حيث وافقت عالما فاضلا وليا من اهل المذهب في ميله الى خلقها الآن المصرح به في قوله قدس سره وعندى والله اعلم ان قول من قال انها مخلوقتان امثل وقد قال بذلك في شرحه على النونية وفي قناطره ايض قال لقوله تعالى ولقد راه نزلة اخرى عند سدرة المنتهى عندها جنة المأوى الى ان قال ورايت في بعض كتب أصحابنا المشارقة عن الحسن ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الجنة مخلوقة وهى في السماء والنار مخلوقة وهى في الارض والله اعلم وقال قبل هذا ورايت في بعض كتب غيرنا ان الجنة عن يمين العرش والنار عن يساره والى خلقها

٧٨ / ٥٦١