النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٧٩

اشار في الجوهرة فقال

والنار حق اوجدت كالجنه * فلا تمل كما حددي جنه اي ان دار العذاب ثابتة واجب الإيمان بها موجودة الآن خلافا لمن قال غير موجودة الآن وانما توجد غدا ودار الثواب موجودة ايضا الآن فقوله كالجنة تشبيه في الحقية والايجاد الآن وبعد جزمك بحقيتها ووجودهما الآن الواجب عليك لا تصغ المنكرها بالمرة كالفلاسفة ولا لمنكر وجودها الآن كابى هاشم وعبد الجبار المعتزليين صاحبي جنون لان انكار وجودهما وما علل به بحران الى احالة ما علم من الدين ضرورة وهذا حاصل معنى قول الجوهرة في ذلك ونسبة دينك العالمين من وساء المعتزلة من صاحبها إلى الجنون لما بينهم وبين الاشاعرة من العداوة الدينية وجمهور اصحابنا في الخلق الآن وعدمه على الوقف وان يعلم اول بلوغه ان الله سبحانه وتعالى امر بطاعته ونهى عن معصيته فان لم يعلم ذلك اشرك وان الله امر بالتوحيد ونهى عن الشرك ولا يجزير هذا للعلم الأول بل لا بد له منه ايض وإن علم انه امر بالتوحيد وما دونه من الفرائض نهى عن الشرك ومادونه من المعاصى اجزاه عند بعضهم عن العلم الثاني ولا يجرى عنه عند آخرين بل لا بد له منه عندهم وإن يعلم ان الله اوجب على فعل الطاعة ثوابا ولا يلزم ان الله اوجب على تركها عقابا الاطاعة التوحيد فإن الواجب عليه فيها أن يعلم ان الله اوجب على فعلها ثوابا وعلى تركها عقاباً وان يعلم ان الله أوجب على فعل المعصية عقابا لا ان يعلم ان الله ا وجب على تركيا امتثالا لامره ثوابا الا معصية الشرك فان عليه فيها العلم بان الله اوجب على تركها امتثالا ثوايا وعلى فعلها عقابًا وأن يعلم أن دماء المسلمين وسبى ذريتهم وغنيمة اموالهم محرمة

٧٩ / ٥٦١