النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٨١

لا يسع جهل شركه وكذا من جهل جملة الملائكة والانبياء عليهم السلام وان من دفع حرفا من القرآن او نبيا منهم مشرك والشاك في شركة غير مشرك ان لم يعلم ما دفع ولم يكن المدفوع محمد صلى الله عليه وسلم اوآدم عليه السلام فان كان احدهما كان الشائك في شرك الدافع مشركا وقد مر ذلك وإن من قال هذا نبي او ملك او حرف من القرآن انكرته مشرك والشاك في شركة مشرك وان من لم يعلم الفرق بين كبائر الشرك وكبائر النفاق كافر والشاك في كفره كا فروان عليه ان يعلم أن قول لا اله الا الله توحيد واما غيره من خصاله فلا يلزمه علم كونه توحيدا الا ان اخذه وسياتي ان شاء الله معنى الاخذ وان يعلم ان القول بتعدد الاله شرك وأما غيره من خصاله فلا يلزمه العلم بانه شرك الا ان اخذه وإن من شك فى ان القرآن منزل على محمد عليه السلام بعد عله به مشرك يقتل ان لم يتب وكذا من شك في كون آية كذا منه بعد علمه به واما من شك فى ان آية كذا منه وهو مؤمن به ولم تقم عليه الحجة بانها منه فليس بمشرك واما بعد قيامها عليه بانها منه فانه مشرك ويقتل ان لم يتب وكذا الكعبة على هذا الحال وحاصل بعض ما ذكر ان ترتيب الفرائض والعاصى على ثلاثة اوجه الترتيب الاول من الفرائض على خمسة اوجه وهو ترتيب التوحيد وذلك ان يعلم المكلف ان قول لا اله الا الله توحيد وفرض وطاعة وعليه ثواب وعلى تركه عقاب ويشك انه لم يكن التوحيد الاقول لا الله الا الله وإضماره مالم ياخذ الترتيب الثاني مثل خصاله التواهي خلاف قول لا اله الا الله كمعرفة البعث والجنة والنار وغير ذلك فان عليه ان يعلم انها فرض وطاعة وعلى معرفتها ثواب وعلى تركها عقاب ولا يلزمه العلم بانها توحيد كالاول ما لم يأخذ الثالث كالصاد والزكاة والصوم والحج ونحوها ما هو دون التوحيد عليه ان يعلم

انا

٨١ / ٥٦١