النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٨٣

فان ادرك التوحيد درج غيره * والافرا احراه شبها بذى الوثن اي اذا علمت ان اول واجب على المكلف هو التوحيد فنقول اذا بله تدرج منه وانتقل إلى سواه من نحو الصلاة والزكاة وغيرهما وعلمه وعمله وان لم يعلم التوحيد لم يتات منه الانتقال لكونه حينئذ مشابها لصاحب الصنم اى عابده في الشرك وعايده لا يتاتى منه ذلك الانتقال فكذا مشابهه فالفاء واقعة في جواب شرط مقدر وادرك معناه علم وفاعله ضمير العبد في البيت قبله والتوحيد مفعوله وقدم شرحه و وضع موضع المضمر للضرورة والى فيه عوض عن المضاف اليه اى توحيده اي الاله المهيمنا وللعهد الذكرى كما في قوله تعالى في زجاجة الزجاجة فيها مصباح المصباح ودرج بالتشديد مع فاعله وهو ضمير العبد ايض بمعنى تدرج وانتقل جملة ماضوية جواب ان و غيره مفعوله على حذف الى اى تدرج الى غيره ولا بعد في تضمينه درج معنى ادرك ونصبه غيره بنفسه ولواتي به بدله لكان اولى واحلى كذا قال التلاتي قلت ولواتي به لفاته معنى ما قصد وهوا فادته الترتيب السابق الذى لا يفيده ادرك فكان ما اتى به اولى و احلى وان حرف شرط ادغمت نونه فى الامر لا النافية بعده بعد قلبها لاما لقرب المخرج وفعل الشرط وجوا به محذوفان قال ابن مالك في تسهيله ويحذفان بعد ان في الضرورة كقوله * قالت بنات العم ياسلمى وان كان فقيرا معد ما قالت وان اى وان كان فقيرا معدما رضيته قال وكلا مى فى شرح الكافية بودن بجوازه في الاختيار على قلة وكذا كلام الشارح ولا يجوز ذلك اى حذف الجزاء والشرط معا غيران أى وان لا يدرك

*

*

٨٣ / ٥٦١