النور شرح قصيدة النونية
الجزء ١ · صفحة ٨٤التوحيد فلا يتدرج ولا ينتقل إلى غيره لانه حينئذ حقيق بكونه كصاحب الصنم وعايده في الاشراك بالله الذي لا يوجد معه ذلك التدرج لفقده راس المال الذي هو التوحيد والسلم الذي يرقى به الى عبادة الحميد المجيد والفاء سببية وما تعجبية مبتدأ واحرى فعل تعجب ومعناه احق وفا عليها ضمير ما وجملتها خبرها ومفعوله ضمير العبد ايض و شبها للكون المحذوف مع اسمه ومعناه المشابه والمماثل اى فمها احقه بكونه مشابها ومما ثلا لما ذكر قال ولا يبعد كونه منصوبا بنزع الخافضاي بمشابهته قالى بعض الافاضل ويجوزان يكون تمييزا او بدلا من الضمير المنصوب الراجع الى العبد او حالا منه وبذى بمعنى مصاحب متعلق بشبها وباؤه بمعنى اللام على الأول والوثن بسكون المثلثة للوزن بمعنى الصنم مضاف اليه ذى قال واني بصيغة التعجب وان لم يكن مراد اله لضيق النظم واعمالم يكن مراداله لأنه اراد تقليل عدم ناتى التدرج والانتقال من المكلف عند عدم علمه التوحيد منه الى غيره لعدم تاتى غيره بدونه وهو باقى التكاليف الواجبة على المشرك ايض فهو واجب عليه في اول بلوغه وباقيها في وقته فهوما مور بالطاعة منهي عن المعصية كالموحد و يمكن ان يكون التعجب مراداله مع ذلك ايضا لظهور الادلة فاول واجب عليه ايضا التوحيد الذي هو فعل للعبد من جهة اكتسابه له وفعل الله تعالى من جهة خلقه فهو كما في الطاعات اكتسابي لا اضطراري لا نا لا نقول ان علم الديانة يحصل بلا تعلم فانا نبرأ من قائله وهو فعل القلب من جهة الاعتقاد وفعل اللسان من جهة