النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٩٢

67

والآفات وتنزه عن سائر العاهات ولا تبدوله البدوات ولا يوصف بالجوارح والادوات ولا تحله دواعي الخطرات ولا يوصف بنوم ولا سبات عالم بكل كائن وما يكون أن لو كان كيف كان يكون وعلمه بذلك قديم وهو بالمؤمنين رؤف رحيم وانه قادر بالا تكلف ولا تعب وحى بلا تنفس ولا سبب وسميع بلا آذان وبصير بلا حدقة ولا أجفان وانه لا تكيفه العقول ولا تصل الى معرفة حقيقيه الفحول ولا تلحقه الاوهام ومنزه عن كل النقائص والآلام ولا تحيط به الافكار ولا تحويه الاماكن والامصار ولا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار وهو اللطيف الخبير الحكم العدل القدير خلق السموات من غير سابقة مثال ودبر الامور على غير تمثال فبقدر تر تصورت الكائنات وبحكمته انتظمت الموجود است و بارادتر تالفت المصنوعات سبحان خالق الارض والسموات لا يشغله سمع عن سمع ولا يغيب عنه مثقال ذرة فى خفض ولا رفع ولا يعجز عن دفع ضر ولا ايجاد نفع ليس له شريك منازع ولا قرين مدافع ولا ند يعادله ولا شكل يماثله يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ولا تغيب عنه مكنونات الامور خلق كل شيء بقدرته واخترع الانسان وصوره بحكمته ويعلم ما توسوس به نفسه وما يجلب اليه حسه وانه بعد فناء الكائنات متقدس عن الأحد والنهايات محيط بجميع الموجودات وعلم بكل الظاهرات واذا فيات وجلت القلوب لها بته وخضعت الرقاب لعزنه وذلت الملوك يجبروتر وتواضعت الاشياء العظمته سبحانه ليس له شبيه ولا نظير ولا يجرى عليه حكم ولا تقدير ولا زوالي ولا تغيير ولا نقص ولا تحقير وصانع الجميع المصنوعات بالا معالجة

٩٢ / ٥٦١