النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٩٥

والاول هو المتجدد الموهوم والثاني هو المتجدد المعلوم وقد بسطنا الكلام على الزمان والمكان في شرح المقولات العشر على ما كتبناه على بعض مرج البحرين لا بى يعقوب فليراجعه من اراده وان الجوهر هو المتحيز وهو الجسم عندنا لاغيره خلافا للاشاعرة القائلين بانه غيره وانه الجزء الذى لا يقبل القسمة لا فرضا ولا وهما ولا عقلا المسمى عندهم بالجوهر الفرد وانه لم يقم على وجوده دليل بل قام الدليل على عدمه وأنه تعالى لا يغيب عنه شئ ولا يغيب عن شئ لان الصانع لا يغيب عن صنعته ولا تغيب عنه وأنه يقال الله في كل مكان وفي كل شيء وفي كل الخلق وفي كل العالم بالفتح وفي السموات وفي الارض بالمعنى السابق لا بمعنى الحلول والاستقرار كما مر وانه لا يقال هو فى الدنيا ولا في الآخرة ولا في الليل ولا في النهار ولا في السنة ولا في الشهر ولا في اليوم ولا في الوقت ولا تمر عليه الاوقات والايام ولا هو فى الاجسام دون الاعراض ولا فيها دون الاجسام ولا فيها معا قال كذا قالوا على الله عنهم ولعله لعدم الاذن في ذلك والا فقول ما ذكر بالمعنى المذكور لا يوجب نقصا في حقه تعالى وقد اشار الى ذلك المعنى فقال

وليس تكون الشئ في الشيء والجا * ولكنه بالعلم والحفظ والصون اي ان وجود الله تعالى في كل مكان ليس كوجود شئ كزيد فى شئ آخر كالدار ودخوله فيه بل وجوده تعالى في كل مكان بمعنى علمه به وحفظه له وصونه له مثلا فالواو حرف استثناف او عطف لما بعده على جملة كان بكل مكان في البيت قبله وليس فعل ماض ناقص دال على النفى واسمه ضمير مستتر فيه جوازا عائد على كون الله تعالى في كل مكان الدال عليه قوله في البيت قبله بكل مكان كان والكاف حرف جر متعلق بمحذوف وجوبا خبر ليس وجملتها

٩٥ / ٥٦١