النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٩٦

VI

لا محل لها لانها مستانفة او معطوفة على مستانفة ولا بعد في كون الكاف اسمها بمعنى مثل هو الخبر وكون بمعنى وجود مصدر كان التامة مجرور بالكاف مضاف إلى الشيء بمعنى المخبر عنه والموصوف كما مر و في الشئ متعلق بكون والمراد بالشيء الاول المحال وبالثاني المحل وكون المعرفة اذا اعيدت معرفة كانت عينها امرا غلبي لا كلى بدليل قوله تعالى هل جزاء الإحسان الا الاحسان اذا الاحسان الاول الطاعة والثاني النعيم ووالجا بمعني داخلا حال من الشيء الاول لازمة له وان كان مضافا اليه لكون المضافي مصدرا صالحا للعمل في الحال والواو حرف عطف ولكن حرف توكيد لا استدراك والهاء المتصلة به العائدة الى كون الله تعالى في كل مكان اسمه وخبره متعلق قوله بالعلم وجملتها معطوفة على الجملة قبلها فلا محل لها وقدمر شرح العلم والحفظ هو الصون والصور المحرز والحرس من الآفات وال في الثلاثة عوض عن المضاف اليه عند الكوفى اى بعلمه له وحفظه له وصونه له مثلا او بالعلم له الأعند البصرى وحاصل معنى البيت وزيادة ان وجود الله تعالى في كل موضع معناه علمه به وحفظه له الامام لا أن وجوده فيه حلوله فيه ودخوله فيه كمحلول زيد في داره ودخوله فيها كما مروان قوله وليس تكون الى الشطر مستفاد من قوله فى البيت قبله لاكون جوهر الا وانما اعاده ليرتب عليه ما بعده ولواتى بالغاء التقريعية بدل الواو العاطفة او الاستئنافية كما مر لكان اولى وان النفى بليس اشد منه بما وهو بما اشد منه بلا وهو بلا اشد منه بلات و هو بها اشد منه بلن وهو بلن اشد منه بلم كما يستفاد من مواقعه في كلام العرب وانه يقال الله

٩٦ / ٥٦١