النور شرح قصيدة النونية
الجزء ١ · صفحة ٩٧VS
بكل مكان لا بمعنى الماسة والحلول بل بمعنى الايجاد والاتقان والتدبير وغير ذلك كما مر كما يقال فلان في الصلاة والزكاة والصوم والحج ونحو ذلك لا بمعنى الحلول والاستقرار فيها بلى بمعنى المباشرة لها والاتيان بها وأنه لا يقال الله فى الجنة ولا في النار ولا في مكان مخصوص من اماكن الدنيا والآخرة ولا في زمان مخصوص من از منتها الإيهام الحلول والاستقرار المعهودين تعالى الله عنها وعن كل نقص علوا كبيرا وفيه ما مر فى المنع لعدم الاذن الخ وانه يقال الله مباين لخلقه بمعنى عدم مشابهته له فى ذات ولا صفة ولا فى قول ولا في فعل ولا في شئ ما لا بمعنى انه بعيد عنه بعد مسافة وهو عنه بمعزل وان كمالاته لا تتناهي فمنها ما مر ومنها ما اشار اليه فقال تقدس عن حد وشبه وصورة * وجل عن التكييف والحين والابن اي تنزه الله سبحانه وتعالى وارتفع عن ان تكون له نهاية ينتهى اليها في ذاته أو في شئ من كمالاته وعن ان يكون له مماثل في شيء ما من ذلك كالعلم والقدرة والارادة وعن ان تكون له حالة مخصوصة من الطول والعرض الخاصين واللون والاعضاء والحواس تعالى الله عن ذلك ونحوه علوا كبيرا وتعالى وتعاظم عن ان تصوره العقول بصورة وهيئة وشكل ونحو ما مر وتعالى وارتفع عن الحلول والاستقرار في زمان او مكان فكل ما خطر ببالك فالله بخلاف ذلك وعدم الادراك الحقيقة الله تعالى ادراك والقول فيها اشراك فتقدس بمعنى تنزه وارتفع فعل ماض وفاعله ضمير الله تعالى وجملته الا محل لها لانها مستانفة وعن حد بمعنى نهاية متعلق به و شبه بمعنى مماثل معطوف بالواو على حد وصورة بمعنى هيئة مخصوصة من محوطول مخصوص وعرض