النور شرح قصيدة النونية
الجزء ١ · صفحة ٩٨72
مخصوص معطوف بالواو على شبه او على حد وجل بمعنى تعاظم وارتفع فعل وفاعله ضميره تعالى ايض وجملتها معطوفة بالواو على جملة تقدس فلا محل لها ايض وعن التكييف بمعنى التصوير بصورة وهيئة مخصوصتين من نحو ما مر متعلق به والحين بمعنى الزمان معطوف على التكييف والاين بمعنى المكان معطوف على الحين او التكييف وحاصل معنى البيت وزيادة ان الله سبحانه وتعالى تنزه عن ان تكون له نهاية في ذاتر وصفاته واقوال وافعاله وعبادته او فى شئ من كمالاته وعن ان يكون له مثل وان تكون له هيئة من نحو طول وعرض مخصوصين وعن ان تصوره العقول بصورة مخصوصة وعن الحلول والاستقرار في الزمان والمكان وان الجميع في تنزيهه تعالى عن صفات خلقه بين هذه الامورين باب التنصيص على اعيان المسائل والافتنزيهه تعالى عن كل واحد منها يستلزم تنزيهه عن باقيها لان نفى النهاية يستلزم نفى المثل والصورة والتكييف والاستقرار في الزمان والمكان وهكذا وان تقدس وتبارك وتعالى وعزوجل وتعاظم وتجبر بمعنى تنزه فالبركة والعلو فى حقه تعالى العظمة والبركة في حق الخلق النمو والزيادة والكثرة وان تنزيهه تعالى عن الحمد والشبه والصورة والتكييف والحلول في الزمان والمكان يستلزم نفى اليد عنه وانها في قوله تعالى يدالله فوق ايديهم وفي قوله توبيخا لا بليس لعنه الله على امتناعه من السجود لآدم عليه السلام ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدى بمعنى القدرة لا بمعنى الجارحة المخصصة التي بها الاخذ والدفع والبطش والتناول تعالى الله عنها وعن كل نقص وانه يستلزم ايضر نفى اليمين عنه وان اليمين في قوله تعالى لاخذنا منه باليمين وفي قوله والسموات مطويات بيمينه