النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٩٩

بمعنى القوة والقدرة اى لاخذنا منه بالقدرة والسموات فانية | ذاهبة يقدر تر لا بمعنى الجارحة المعلومة المقابلة للشمال التي بها نحو الاشارة والضرب والاعطاء والاخذ تعالى عنها وعن كل نقص وانه يستلزم نفى العين عنه تعالى وانها في قوله تجرى باعيننا بمعنى الحفظ أى تجرى سفينة نوح عليه السلام يحفظنا أي جريا ملتبسا به وفى قوله ولتصنع على عينى بمعنى امرى و علمى لا بمعنى الجارحة التي بها الابصار وان يستلزم ايض نفى الوجه عنه تعالى وانه في قوله ويبقى وجه ربك وفى قوله كل شيء هالك الاوجهه بمعنى الذات لا الجارحة التي بها المواجهة والمقابلة للاشياء وأنه يستلزم نفى الساق عنه وانه في قوله يوم يكشف عن ساق بمعنى الأمر الشديد لا بمعنى المكان الخاص من الرجل وأنه يستلزم نفى الجنب عنه وأنه في قوله تعالى يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله بمعنى اوامره ونواهيه وطاعته لا يمعنى الشق المعلوم من الحيوان وانه يستلزم ايضا نفى المجيء عنه وان معنى قوله وجاء ربك جاء امره وقضاؤه الفصل وحكمه العدل ومعنى قوله فهل ينظرون الا ان يأتيهم الله الآية ان ياتيهم امره وقضاؤه فيفصل بينهم لا ان المعنى انتقل ربك وينتقل من مكان الى مكان كما هو معنى المجيء والاتيان في حق الحادث تعالى الله عنه وعن كل ما ذكر وعن كل نقص في حقه وان ما جاء في الاحاديث الصحيحة ما يوهم تشبيهه تعالى بخلقه كالنزول في قوله علية السلام ينزل الله الى سماء الدنيا كل ليلة جمعة يقول هل من تائب فاتوب عليه هل من مستغفر فاغفر له هل من داع فاجيب له الحديث يحمل على وجه لائق به تعالى بان يحمل النزول في ذلك على نزول بعض الملائكة الا على نزول رب العالمين تعالى عنه وعن كل نقص وكالصورة في قوله

ابض

٩٩ / ٥٦١