كتاب الأحداث والصفات
الجزء ١ · صفحة ٢٧الله الرحمن الرحيم
﴿1﴾ الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد خاتم النبيين وسلام على عباده الذين اصطفى، وعلى جميع من سلم الله عليه من أهل السماوات وأهل الاراضين وإلى من بلغه كتابنا هذا من اهل الفهم والعقل، سلام عليكم.
اما بعد، فإن المسلمين حجة الله في ارضه، وحجة على عباده، وعيونه في بلاده وأمناؤه بعد رسله على أممهم، وإتباعهم حق، والاقتداء بهم فريضة، وقد قال الله لنبيه علم ﴿2﴾ من بعد ان ذكر قصص النبيين قبله قال (اولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده) (1)، وليس الاقتداء بعامة من صلى وصام، ولكن القدوة بأهل العلم بكتاب الله وسنة نبيه علم، وآثار السلف من اولي الامر الذين حملهم الله الحكمة وجعلهم للناس أئمة يفرقون بين الحق والباطل، بقول
6
،
مشروح وباب، مفتوح ولا يلبسون الحق بالباطل ولا يكتمون الحق وهم
يعلمون يمضي على ذلك أولهم، ويقفوهم على آثارهم آخرهم، ليس بينهم فرق ولا إختلاف ولا يدينون بالأرحاف (2) ولا بالإعتساف (3)،
!
(1) سورة الانعام آية (90).
(2) الارحاف: ارحف الرجل اذا حد سكيناً وأرحف الشفرة حتى قعدت كأنها حربة.
(3) الاعتساف هو العدول عن طريق الحق بغير هداية ولا دراية.
1
- Y -