كتاب الأحداث والصفات الصلت بن خميس الخروصي أبو المؤثر

كتاب الأحداث والصفات

الجزء ١ · صفحة ٢٨

حجتهم

،

واضحة ودعوتهم، شارحة فكلما مضى منهم قرن خلف من

بعدهم من هو دونهم بالفقه والعلم الا إن الديانة واحدة، لا يستحل آخرهم شيئاً حرمه، أولهم، ولا يحرم منهم الخلف شيئاً أحله السلف، وإنما اختلفوا في الرأي في المسائل فليس بينهم إختلاف في الدين، وليهم واحد وعدوهم واحد يتولى بعضهم بعضا، ويبرئ بعضهم من محدث (1) علي امر واحد، ولربما وقف ضعفاء المسلمين من غير ان ينصبوا الوقوف (2) دينا وهم مع ذلك يقولون قول المسلمين، ودينهم

،،

دينهم، على ذلك تبايعوا وتشايعوا وتواصلوا ولم يتقاطعوا.

إلى ان انتهى الامر إلى قرن من اهل عمان فيهم بقية من أهل العلم والرأي والصلاح والحكم، وكان المشهور فيهم يومئذ: محمد بن علي القاضي، وسليمان بن الحكم، والوضاح بن عقبة، ومحمد بن محبوب، وزياد بن الوضاح، ومنهم أناس من أهل العلم والفضل وان لم يبلغوا مبلغهم في العلم منهم: بشير بن المنذر وكان سيد من سادات المسلمين بعزمه وقوته على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وزياد بن ثوبة، والمنذر بن بشير ورباط ابن المنذر ومحمد بن ابي حذيفة، و هاشم بن الجهم وعبيد الله بن الحكم وعلي بن صالح، وعلي بن

،

،

(1) المحدث المبدع والحدث البدعة. (2) ترى الاباضية انه يجب الوقوف فيمن لم يعلم فيه موجب بالولاية ولا موجب بالبراءة لقوله تعالى (ولا تقف ما ليس لك به علم الاسراء آيه (36) الصوافي، الامام جابر بن زيد ص 263 خليفات دراسات في النظم والعقائد

الاباضية، المؤرخ العربي عدد (17) سنة 1981، من ص 218 إلى 220.