كتاب الأحداث والصفات
الجزء ١ · صفحة ٥عام 132 هـ 749 م، الا أن ذلك لم يستمر طويلاً، اذ اعتبرت الخلافة العباسية قيام إمامة إباضية في عمان تهديداً خطيراً لزعامتها الدينية والدنيوية للمسلمين، كما إن ظهور قوة معادية لهم عمان يعني تهديد طرق تجارتهم البحرية إلى الشرق، لما تتمتع به عُمان من موقع
6
إستراتيجي على هذا الطريق لهذا ارسلت قوة عسكرية بقيادة خازم بن خزيمة التميمي الذي تمكن من القضاء على امامة الجلندى بن مسعود عام 134 هـ / 751 م وذلك في أول عمل عسكري تقوم به الخلافة العباسية
في منطقة الخليج العربي
(1)
إن القضاء على امامة الجلندى بن مسعود (وهي الإمامة الاباضية
تمكنت
الاولى في عمان) لا يعني القضاء على الاباضية فيها، إذ استمر الناس في ولائهم للاباضية بسبب رسوخ المذهب الاباضي هناك وبعدها عن السلطة المركزية في بغداد وما أن حل عام 177 هـ / 793 م حتى الاباضية من توحيد صفوفها وإنتخاب امام لها يدعى محمد بن ابي عفان (2)، وبذلك بدأت الامامة الاباضية الثانية في عمان التي استمرت ما يزيد على مائة عام (177 - 280 هـ / 792 - 893 م) شهدت ظلها عصرها الذهبي.
عُمان
في
وفي الحقبة من عام 272 هـ / 886 م إلى عام 280 هـ / 893 م
(1) الطبري، تاريخ الرسل والملوك (ط 1 مصر (1326 هـ 149/ 9 - 150، ابن الاثير الكامل في التاريخ (2):
1967 343/ 4
(2) ابو المؤثر، الاحداث والصفات (مخطوط) ورقة -24 - البسياني، الحجة ورقة 68.
بيروت