كتاب الأحداث والصفات الصلت بن خميس الخروصي أبو المؤثر

كتاب الأحداث والصفات

الجزء ١ · صفحة ٦١

ويستاقون للناس بعض الابل، ولا يؤاخذ منهم رجلاً على ذلك، ولا

حذوهم

(2)

وفيما يصح

بعث اليهم (1) سرية، وانما بأسه وشدته على الرستاق ومن حذا، ان رجلاً وقف على باب عندنا من الخبر. السجن فناوله كتاباً الى الحواري بن عبد الله والاشعث بن محمد بن النظر، وهما يومئذ من اصحاب راشد و حزبه فأطلع بعض جنود

،

،

،

راشد، فأهتدوه بالكتب الى راشد فلما عرف الكتب الى من هي، فأمر به فحبس في السجن فبلغنا انه ضرب مع ذلك، فلبث في السجن ماشاء الله، ثم خرج، فدخل من دخل على راشد ممن انكر حبسه، فقال لهم: حبستم الرجل وليس عليه حبس، لانه انما حمل الكتب إلى اصحابكم فقال: إنما حبسناه ساعة ثم اخرجناه ولم نبيته في سجنه والله لا يرضى بقليل من الظلم ولا بكثير. ولقد بلغنا ان قوماً من اهل سلوت (3)، دخلوا على رجل في منزله، فكسروا بابه، وضربوه بالسيوف فحمل الرجل مضروباً اليه منتصفاً، وأن يبعث سرية عنده إلى الذين ضربوه فلم ينصفه منهم وقال: من أجل رجل واحد أبعث إلى قوم انصار فلم يفعل ولم ينصف الرجل من أعدائه، وكان حقاً على راشد لو كان امام عدل لانصف من نفسه ومن اعوانه، كإنصاف اعوانه ونفسه وقد قيل: لا يكون الحاكم حاكماً حتى يكون

،

6

(1) في الاصل (اليه) والتصحيح من السالمي المصدر السابق، 219/ 1. (2) في السالمي (وما حولها) تحفة الاعيان، 219/ 1

(3) سلوت مدينة كبيرة على يسار نزوى، احسن التقاسيم، ص

093

--