كتاب الأحداث والصفات
الجزء ١ · صفحة ٦٢انصافه من ذئبه اذا اكل جاعدة غيره كإنصافه ﴿17﴾ من ذئب غيره اذا اكل جاعدته فإن لم يفعل فعليه لعنة الله والملائكة والناس اجمعين. (*)
وأخطأ، راشد السنة وجهل العدل وكفى بهذه من احداثه، ولم يجعل ضرب السيوف كرمية وقعت في داره وقد بلغنا، ان اماماً أئمة المسلمين يقال له سليمان بن عبد العزيز في حضرموت، انفق من مائة الف درهم على لطمة حتى انصف المظلوم من الظالم، فلو رأى، سليمان دون هذا يسعه أو يحل، له لاتسع بدون هذا، وما كان لراشد أن يتغافل عن الحق، ولا من انصاف المظلوم ولو من ولده.
ثم انهم بعثوا قائداً يقال له زائدة بن خطاب (1)، فيما ذكر لنا، انه معروف باللصوصية والسرقة (2)، فبعثوه في نفر من اعوانهم إلى حي من الرستاق يقال لهم بنو غافر ولا نعلم لهم حدثاً يستحقونه به ان
(4)
يبعث اليهم سرية، فلما دخل واديهم تلقاه بعض من سرعان الناس وسفهائهم، فيما بلغنا فهاجموه، وكان بينهم هناك شيئ من قتال حتى جرح بعض أصحابه، ولم يقتل في تلك الواقعة احد، وفر منهم هو وأصحابه، فأتى الجند إلى راشد فجهز اليهم سرايا وقواد جفاة عماة، لم يسيروا بقصد ولم يهتدوا، لرشد فذكر لنا إنهم اكلوا من ثمرة
1
،
220
اص
1 ?
في
تحفة الاعيان - للسالمي (زائد
خطاب) بن
(1)
(2) في الأصل (والسرق) والصحيح من السالمي، المصدر السابق، 220/ 1.
(3)
يرجع نسب بني
L
غافر في عمان الى سامية بن لؤي السيابي اسعاف الاعيان، ص 8
(4) سرعان الناس اي اوائلهم.
(*) الجاعدة: هي انتي الخراف
، وسميت بذلك لكثرة وبرها وتجمعه وتجعده (المراجع)
- TV_