كتاب الأحداث والصفات
الجزء ١ · صفحة ٦٨اعمالاً قبيحة - فيما ذكر لنا - من استرهاب الناس وأخذ أموالاً ـ فيما رفع الينا - وأذعن له والي صحار - وسلّم له ـ فيما بلغنا ـ ولقد ذكر لنا وشاع ذلك وشهر انه أرسل إلى شيخ ضعيف يقال له عبد الرحمن بن الوليد، وهو مؤذن الوالي إلى صاحب حرسه بصحار، وأمين له على بعض صناعته فأرسل اليه عبيد الله جنداً من جنوده، ليجروه اليه بغير
،
حق فأستجار بالوالي - فيما ذكر لنا - فلم يجره، وقال الوالي: انا كفيل له به، فلم يكفلوه (1)، وجروه اليه كرهاً ليسأله تأخير حق له على بعض من استعان بعبيد الله عليه ثم هدده عبيد الله وأوعده فيما بلغنا، حيث لم يشفعه، وقد بلغنا ان والي صحار كان يرفع اليه الخصماء وهو غير فقيه ولا بصير بحكم وما فعل ذلك والي صحار الا تعظيماً لأمر الدنيا ومهابة السلطان.
وبلغنا، ان عبيد الله {20 خطب إلى رجل كثير المال ضعيف
،
القوى ابنته فأبى ان يزوجه فأغرى سفهاء من الناس بماله، فزوجه الرجل تقية ومخافة - فيما يروى - فلما تزوج اليه استولى على كثير
من
(2)
من
ماله أو على جملته، ولقد بلغنا ان الرجل إحتاج إلى قفيزين تمر ضمانا لهما من، ماله وله مال كثير حتى اشتراهما شرى، ولقد
(1) في السالمي (فلم يقبلوا المصدر السابق. 222/ 1.
(2) القفيز: يساوي ثمانية مكاكيك والمكوك ثلاثة كيلجات والكليجة تساوي منا وسبعة اثمان المن الفيروز أبادي: القاموس
المحيط، 187/ 2.