كتاب الأحداث والصفات الصلت بن خميس الخروصي أبو المؤثر

كتاب الأحداث والصفات

الجزء ١ · صفحة ٦٩

بلغنا، ان والي نخل اراد ان يدخل في شيء من انصافه، وكتب اليه راشد، فيما ذكر لنا ورفع الينا بعض اصحاب والي نخل: ان هذا قصور (2) منك إلى الدولة، فسبحان الله اي دولة لا ينصف فيها، الا دولة الجبابرة، ولقد ذكر ان رسول الله علم قال لا قدست امة لم يؤخذ الضعيفها من قويها الحق الا تعنفال (3) فكيف اذا بطلت الحقوق لمدة، وقد قال من قال: لا يكون الحاكم حاكماً حتى يكون انصافه من ذيبه اذا اكل جاعدة غيره كإنصافه من ذيب غيره اذا اكل جاعدته فإن لم يفعل فعلية لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.

والامام لا يكون ضعيفاً ولا مداهناً واذا ضعف عن اعطاء الحقوق وتنفيذ الاحكام فقد زالت، امامته وان كان داهن فقد كفر (*)، وقد كانوا يعيبون الصلت بإبنه شاذان، وقد قال الثقة من المسلمين ان عبيد الله اليوم أشر من شاذان يوم كان والاذن ترى والعين تسمع، وقد علم اهل العقد على المعاينة ان الظاهر من شاذان خير من الظاهر من عبيد الله، فإن عابوا بالباطل، فالباطل أقبح وأشنع ـ فيما بلغنا -

:

وقد كانوا يعيبون اصحاب الصلت بالرشاء، (*) وقبول الهدايا

(1) نخل مدينة تقع غرب منطقة الحجر على عشرين ميلاً جنوب ساحل الباطنة.

Anthony، Historical and Cultural Dictionary، P.82.

(2) في الاصل (قصود) والتصحيح من السالمي، تحفة الاعيان، 223/ 1.

(3) الحديث عن جابر قال: سمعت رسول الله لم يقول كيف تقدس امة لا يؤخذ شديدهم لضعيفهم) رواه ابن حبان

وابن خزيمة وابن ماجة والطبري السيوطي، الجامع الصغير، 123/ 2. ((الكفر المقصود به هنا: كفر النعمه وليس كفر الشرك (المراجع)

الرشاء: الرشوة: ما يعطى لقضاء مصلحة أو ما يعطى لاحقاق باطل أو ابطال حق. (المراجع)